ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
97
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
الطاعة بعثني إلى عراقكم غير سائل إياه إلا أنه لا يزال يبعث إلينا في القوم بقتلهم وفي الضياع بقبضها فنطيعه في ذلك فما تقولان فأما الشعبي فقال قولا لينا وأما الحسن فقال يا عمر إني أنهاك عن غير الله أن تتعرض له فإن الله مانعك من يزيد ولا يمنعك يزيد من الله إنه يوشك أن ينزل إليك ملك من السماء فيستنزلك من سريرك ويخرجك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك ثم لا يوسعه عليك إلا عملك وإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . وخرج الحسن في جنازة معها نوائح فقال له رجل يا أبا سعيد أما ترى هذا وهم الرجل بالرجوع فقال له الحسن إن كنت كلما رأيت قبيحا تركت له حسنا ليسرع ذلك في دينك . وذكر عنده الدنيا فقال : « شعر » أحلام نوم أو كظل زائل * إن اللبيب بمثلها لا يخدع ورأى جنازة فقال إن امرأ هذا آخره لينبغي أن يزهد فيه وإن أمرا هذا أوله ينبغي أن يحذر منه قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم خلقه ( 1 ) القرآن قوله عز وجل « خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم هو أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك . وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم بعثت لأتمم محاسن الأخلاق . وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم أثقل ما يوضع في الميزان الخلق الحسن . وجاء رجل إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من بين يديه فقال يا رسول الله ما الدين فقال حسن الخلق ثم أتاه عن يمينه فقال ما الدين فقال حسن الخلق ثم أتاه من قبل شماله فقال ما الدين فقال حسن الخلق ثم أتاه من ورائه فقال ما الدين فالتفت إليه وقال أما تفقه الدين هو أن لا تغضب وقيل يا رسول الله ما الشؤم قال سوء الخلق وقال رجل لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أوصني قال اتق الله حيث كنت قال زدني قال
--> ( 1 ) في بعض النسخ [ كان رسول الله صلى الله عليه وآله خلقه القرآن قوله ] .